علي الأحمدي الميانجي
255
مواقف الشيعة
( 861 ) الجزائري وبعض العامة قال السيد نعمة الله الجزائري - رحمه الله - : وقد ذكرت أنا في كتاب مقامات النجاة مباحثة جرت بيني وبين بعض علماء العامة ، فكان من جملتها : أنه سألني عن مذهب الشيطان في الأصول والفروع ، لأنه من أهل العلم . فقلت له : مذهبه في الأصول مذهب الأشعري وفي الفروع مذهب الحنفية ، فأخذه الغضب . فقلت له : لا تعجل لان كتاب الله الصادق أخبر به ، أما في الأصول : فقوله تعالى : ( فبما أغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم ) فقد نسب الاغواء إلى الله تعالى . وأما في الفروع : فإباؤه عن السجود لقوله : ( خلقتني من نار وخلقته من طين ) حيث إنه عمل بالقياس ، نعم الفرق بين القياسين أن قياس الشيطان كان من باب قياس الأولوية وقياس أبي حنيفة من باب قياس المساواة ، وكم بينهما من التفاوت ، وإن اشتركا في عدم الحجية ( 1 ) . ( 862 ) أبو العيناء والمتوكل عن أبي العيناء : أنه ادخل على المتوكل رجل قد تنبأ ، فقال له : ما علامة نبوتك ؟ قال : أن يدفع إلي أحدكم امرأة فإني احبلها في الحال . فقال : يا أبا العيناء هل لك أن تعطيه بعض الأهل ؟ قال : إنما يعطيه من لم يصدق بنبوته ، وأنا أول من صدق به ( 2 ) .
--> ( 1 ) راجع زهر الربيع : ص 30 . ( 2 ) زهر الربيع : ص 32 .